لعل ما يميز اشعار عتيبة الحماسيه في الحروب في الماضي…هو إلتجائها إلى إرثها
الهوازني..وخاصة الهلالي ..الذي هو أس ثقافتها …والذي قلما نجده في اشعار القبائل الأخرى …فلقد ا
اندثر هذا الاسلوب …في القرن العاشر…بأنتهاء الحقبه الجبريه ..((بانتهاء مملكة آل
زامل)) ……ولكنه لم يندثر في عتيبة ولم تندثر الكلمات القديمه في شعرها الحماسي ….بل يكاد يكون
هذا الطرق الهلالي هو الطاغي والأقوى عند عتيبة..في زمن الحروب والفخر ….إذ هو إرثها
الأعلى…وثقافتها.. المتأصله …والتي تتأجج في أشعارها ..لأثارة ..أبنائها..
ويمتاز الإرث الهلالي بالقوه في التأثير…وهو اعذب للنفس …لوضوح المعنى وقوة وصف الفكره.. ولورود الحكمه فيه …
يقول الشيخ حسن بن سرحان الهلالي ..شيخ مشايخ قبائل (هوازن) بعد ان قرر الرحيل ومن معه من هوازن في القرن الخامس الهجري :
في نجد ما خليت بعدي حسوفه *** سوى عيلم بين اللوى وزرود
عدو بواد الشري يا جاهلين به *** عليه النواز النايفات شهود
ترى دليه جلد تسعين بكره *** وتسعين مع تسعين جلد قعود
دفناه عن ناس تولاه بعدنا *** شحاح ولا بالطايلات تجود
رحلنا وعنه النفس ماهيب طايبه*** عسانا ليا عاد السحاب نعود
وما عادو …
ويقول ابو زيد الهلالي :
يقول ابو زيد الهلالي سلامه *** قلبي غدا ما بين شاري وسايم
سرنا بليلن مدلهمن سواده *** بالليل ندرا حاميات السمايم
خذنا ليال ما مللنا جنابه *** وزهب لنا من قبل حل الصرايم
وسرنا بعد هذا ثمانين ليله *** لديار قومن من كبار العمايم
ويقول الشريف شكر يرثي الجازيه (ق 5 هـ ) :
يقول الفتى شكر الشريف بن هاشم *** ما طرب الا مقتفيه فجوع
ولا ضحك الا والبكا مردفن له *** ولا شبعه الا مقتفيها جوع
ثمانين أنا صافيت بيضا غريرة *** لكن ملاقا آفامهن شموع
خمسين مهضومات الاوساط رجح*** يدسن الهوى في قلب كل ولوع
وثلاثين منهن تو ما بدالهن *** صغار ، وتو اثمارهن طلوع
ولا عاضني بالجازي ام محمد *** عليها ثياب الطيلسان طلوع
هلالية ما دقت العرن بالصفا *** شحم الكلى بين اليدين يموع
ألا واسفا بالجازي ام محمد *** فارقتها واثر الفراق يروع
بكيت عليها لين حرقت نواظري *** ولا نيب من امر الاله جزوع
ألا يا مشحينن بدنياكم ايقنو *** وراكم حصاصيد تحصد زروع
وترى ما يدن الا يد الله فوقها *** ولا طايرات إلا وهن وقوع
ولا بد عقب الدهر من وابل الحيا *** ومن بارق يوضي سناه لموع
ويقول ابو حمزه العامري الهوازني يفتخر بشبابه في ق 7هـ ..وقد صحفت شبابه في المطبوعات المتأخره الى شبانه ..فلا وجود لشئ ذاع صيته في هوازن اسمه شبانه .. إذ المقصود شبابه ..وربما صحفه البعض ليستفيد ..اخرون من نسبة ابو حمزه العامري لهم .. والمعروف ان ابو حمزه العامري الهوازني من العاليه ..ومدائحه كانت لقومه الهوازنيين .. وللاشراف ..يقول ابو حمزه يمدح قومه شبابه :
قومي شبابة ذو المفاخر والعلا**** والعود ينبت في مكانه عودا
المركبين الضد كل كريهة **** النازلين المنزل المحمودا
السالمين من العيوب، وبالقسا **** عيد الضيوف إذا غلا الماجودا
قوم تزيدهم الحروب شجاعة **** والغير منهم بالحروب يبيدا
ما يشتكي منا الصديق شكية **** يوما ولا رزت عليه بنودا
نبدي بحاجاته على حاجاتنا **** بغم العدا وبمبتغى المقصودا
ويقول في قصيدة أخرى :
تأبى عن الطمع الزهيد نفوسنا **** وفروجنا تأبى عن الفحشاء
حنا حصاة المنجنيق على العدا **** حنا شراب السم ، حنا الداء
ويقول :
تضدوننا بالكثر وحنا نضدكم **** ضد المحيم ليا ورد للماء
ويقول ويذكر ربيعة بن مكدم السلمي عندما لحق به دريد بن الصمه الجشمي ولم يقتله وانما اعطاه الرمح مكافأة له على شجاعته ..وليحمي الضعينه الى مضارب اهلها ..وابو حمزه العامري هنا يفتخر بقومه هوازن..وانهم لا يقتلون الأبطال اذا ما تمكنو منهم .. على الرغم من ان قومه ((شبابه)) يندبون قتلاهم ..يقول :
ثم انشدو ربيعة ابن مكدم **** راع القبا والجوخة الحمراء
يوم لحقته بالمضيق وقلت له **** قدم ووخر ما بغيت جزاء
في محفل يندب شبابة جدهم **** لم يغض لي جفن على الاقذاء
وهذه النماذج والمقتفات ..من الافتخار …نراها ..تتطور بشكل آخر فيما بعد ..ولكنها تحتفظ بنفس النفس ..وبنفس الروح.. في عتيبة :
يقول الشيخ تركي بن حميد:
سرنا لينبوع الصخا مكرم الجــار **** اللي سعا لرعيته بالصلاحي
نقاض ما يفتل حيول ومكــــار **** يصمت ولو هو يسمع العلم صاحي
واقبل لنا بالعلم واقفى الدويدار**** وجــانا من الفندي جواب قراحي
قالو جواب لا حكي به ولا صـــار **** الله يعين اه