بكل الحب والود ,,, أقول عيدكم سعيد ومبارك ,, كل عام وانتم بخير

| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

بكل الحب والود ,,, أقول عيدكم سعيد ومبارك ,, كل عام وانتم بخير

قس بن ساعدة الإيادي (توفي حوالي عام 600 م) هو خطيب عربي مسيحي من أكبر حكماء العرب قبل الإسلام.كان أسقف نجران. كان خطيباً يعض القوم في سوق عكاظ, رآه النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبيل البعثة يخطب الناس بسوق عكاظ وروى خطبته وعجب من حسنها وأظهر تصويبها ثم قال: «يرحم الله قسا أما إنه سيبعث يوم القيامة أمة وحده
[تحرير] قال الجاحظ
قال الجاحظ في البيان والتبيين: ومن خطباء إياد قس بن ساعدة، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيته بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يقول: "أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا. من عاش مات، ومن مات فات وكل ما هو آت آت" وهو القائل في هذه:
"آيات محكمات، مطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت. ضوء وظلام، وبر وآثام، ولباس ومركب، ومطعم ومشرب . ونجوم تمور، وبحور لا تغور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، وليل داج، وسماء ذات أبراج. مالي أرى الناس يموتون ولا يرجعون. أرضوا فأقاموا أم حبسوا فناموا".
وهو القائل:
"يا معشر إياد، أين ثمود وعاد، وأين الآباء والأجداد. أين المعروف الذي لم يشكر، والظلم الذي لم ينكر، أقسم قس بالله إن لله لدينا أرضى من دينكم هذا".
وأنشدوا له:
فـي الـذاهـبــيــن الأ ولـيـ *** ن من القرون لنا بـصائـر
لـما رأ يـــــت مـــواردا *** للـموت لـيـس لها مصـادر
ورأ يـــت قومي نـحـوها *** يمضي الأصاغر والأكابر
لا يـرجـع الــماضـي ولا *** يـبـقى مـن البـاقـيـن غـابـر
أيـقــنــت أ نـي لا مــحــا *** لة حـيث صار القوم صائر
وقال الجاحظ في موضع آخر من نفس الكتاب:
ولإياد وتميم في الخطب خصلة ليست لأحد من العرب، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي روى كلام قس بن ساعدة وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته، وهو الذي رواه لقريش والعرب، وهو الذي عجب من حسنه وأظهر تصويبه، وهذا إسناد تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال. وإنما وفق الله ذلك الكلام لقس بن ساعدة لاحتجاجه للتوحيد ولإظهاره معنى الإخلاص وإيمانه بالبعث. ولذلك كان خطيب العرب قاطبة.
وقال الجاحظ أيضا:
وفي الخطباء من يكون شاعرا ويكون إذا تحدث أووصف أواحتج بليغا مفوها بينا، وربما كان خطيبا فقط، وبين اللسان فقط.
فمن الخطباء الشعراء الأبيناء الحكماء: قس بن ساعدة الإيادي، والخطباء كثير والشعراء أكثر منهم ومن يجمع الشعر والخطابة قليل.
وقال الجاحظ في موضع آخر:
"وقال أبو عمرو بن علاء: كان الشاعر في الجاهلية يقدم على الخطيب لفرط حاجتهم إلى الشعر الذي كان يقيد عليهم مآثرهم، ويفخم شأنهم، ويهول على عدوهم ومن غزاهم، ويهيب من فرسانهم ويخوف من كثرة عددهم، ويهابهم شاعر غيرهم فيراقب شاعرهم. فلما كثر الشعر والشعراء، واتخدوا الشعر مكسبة، ورحلوا إلى السوقة، وتسرعوا إلى أعراض الناس، صار الخطيب عندهم فوق الشاعر. ولذلك قال الأول :"الشعر أدنى مروءة السري وأسرى مروءة الدني."
قال: "ولقد وضع الشعر من قدر النابغة الذبياني ولو كان في الدهر الأول ما زاده ذلك إلا رفعة". (انتهى كلام الجاحظ).
النزععة الانسانية في الأدب المهجري
حظي الأدب المهجري بعناية الدارسين ونقاد الأدب ومازال كذلك، ولهذا الأدب محبوه ومتذوقوه ، فقد كان فتحا في أدبنا الحديث، فتح عيوننا على مباهج الحياة،وروعة المغامرة و إغراء الحرية ،بعد أن ظل أدبنا أحقابا طويلة نائما في مغارة التاريخ مغمضا عينيه عن مستجدات الحياة مكتفيا بالاجترار من الكتب القديمة ،وكد الذهن لا في توليد المعاني البكر، بل في تنميق الكلام و الولوع بالأسجاع واللهاث وراء التورية وفي مباركة الأوضاع القائمة وهي أوضاع مزرية تميزت بالركود الاجتماعي والتأسن الثقافي والاستبداد السياسي وكانت غاية الأدب أن يصل إلى البلاط مسبحا بحمد الحاكم آناء الليل وأطراف النهار لتحقيق مآرب شخصية مضحيا بمصلحة الجماعة لحساب المصلحة الشخصية ، خرج الأدب المهجري إذا من رحم المعاناة مبشرا بعصر الخصوبة وبقيام طائر العنقاء من رماده صحيحا معافى وهو يحمل معول الهدم منقضا على سفاسف الماضي معليا صرحا جديدا من الأدب الخلاق المتميز بصدق الشعور ونزعة التجديد والغيرة على حاضر الأمة ومستقبلها متزودا من الثقافة العربية الأصيلة والغربية البناءة ، مستفيدا من أرض ترعرع فيها هي الأرض الجديدة – أمريكا الشمالية والجنوبية – حيث للفرد قيمة وللعلم المكانة الأولى - إنها مجتمع الصناعة والتقدم و الإبداع والرفاه المادي والمعنوي وكل هذه العوامل مجتمعة وجدت صداها في عقول وضمائر و إنتاج أدباء المهجر الأدبي والفكري . ونحن في هذا المقال راصدون لقيم إنسانية تضمنها الأدب المهجري تاركين القيم الأخرى كالجمالية والفكرية لمقالات أخرى و إنه لحقيق بنا نحن ورثة هذا التراث الأدبي الضخم أن نتمثله كما يتمثل الجسم الغذاء صانعا منه نسغ الحياة و أسباب الحصانة وعوامل القوة خاصة ونحن نعيش في عصر تميز بالتطرف الديني والنزاع الطائفي وسيطرة الفكر العبثي السلفي أو العدمي التغريبي خاصة ومجتمعنا العربي يحمل في ثناياه اختلافات مذهبية هي في الأصل مصدر ثراء له ولو أنه يراد لها أن تكون عوامل تصدع وفرقة ، أضف إلى ذلك انفتاح العالم وتطور المعلوماتية في أرقى تجلياتها — أي الثورة الرقمية – وسيطرة ا
وزير حرب قطاع خاص!
نبيل عمرو
هو أخطر رجل في العالم..
قائد أكبر شركة لتوريد المرتزقة: انقلابات.. ثورات.. تدريبات عسكرية وتأهيل قوات خاصة.. تأمين منشآت وشخصيات.. توفير تموين وإمدادات لقوات في ميادين القتال.. خدمات ملاحية وطيران..
يميني متعصب.. مسيحي صهيوني متزمت..يتصور نفسه "يد" الله لنشر الحرية وإعلاء كلمته في الأرض..
اسمه أريك برنس..من هؤلاء الذين ولدوا وفي فمهم "معلقة ذهب"، شركات ومصانع وتوكيلات..لكن "مهنة" الحرب كانت تسري في دمه إلي درجة الإدمان الذي لا شفاء منه، فخرج من الجيش الأمريكي مضطرا، وصفي شركاته ليؤسس جيشه الخاص باسم "بلاك ووتر أي المياه السوداء" يؤجره لمن يدفع أكثر، وكانت إدارة الرئيس الأمريكي هي أكبر زبون عنده، فاستأجرت قواته لتقاتل معها في أفغانستان والعراق..وكم كان سعيدا بأن يشن حربه الصليبية الخاصة، فلم يدع ما حدث في 11 سبتمبر دون أن يقبض علي الفرصة الذهبية بكل طاقته ونفوذه وعلاقاته، وقفز إلي سفينة الحرب رافعا نفس الشعارات التي رفعها الصليبيون قبل ألف سنة وهم قادمون لغزو بلاد العرب!
يقول في حوار مع جريدة "فرجينيا بايلوت": "نحن جزء من القوة الشاملة للولايات المتحدة وفي خدمة القوات الأجنبية الصديقة، وقد أصبحنا أهم شركة لأننا نؤدي خدماتنا علي الوجه الأكمل، وفي الوقت المطلوب تماما، ويشتغل معنا محترفون علي أعلي مستوي يقدرون قيمة ما يصنعون ولا يهتمون بأنفسهم بقدر اهتمامهم بخدمة الزبائن، ولن تتوقف خدماتنا علي العراق فقط، لأننا شركة ذات استثمارات طويلة الأجل، ونخطط لكي نصل بهذه الخدمة لكل من يطلبها في أي مكان في العالم"!
فهل يمكن أن نجد مرتزقة "بلاك ووتر" إلي جانب القوات الإسرائيلية في غزة أو في لبنان أو في أي حرب قادمة بالمنطقة؟!
هذه الاحتمال ليس بعيدا..فالعالم قد عاد إلي بدائيته..وجيوش المرتزقة المتشحة بشعارات دينية تتكاثر الآن..
صحيح أن العالم لم يسمع بهذه الشركات إلا من فترة قصيرة بل إن شركة بلاك ووتر نفسها لم ينكشف دورها في العراق إلا بالمصادفة..
وكانت مصادفة دموية للغاية..
لم يكن قد مر علي غزو القوات الأمريكية للعراق سوي عام، حين دخلت سيارتان جيب باجيرو إلي مدينة الفالوجة في صباح اليوم الأخير من شهر مارس عام 2004، كانت السيارتان طليعة قافلة عسكرية قادمة إلي المدينة، فيهما أربعة رجال ضخام أقرب إلي القوات الخاصة، في أزياء مدنية تشبه إلي حد كبير الأزياء العسكرية ولا يفرقها إلا اللون وبعض التفاصيل الصغيرة التي يصعب تمييزها، وعلي عيونهم "نظارات شمسية" وعلي رؤوسهم "تسريحة" توم كروز في فيلم "توب جن"!
كانوا أشبه بنجوم سينما في فيلم من إنتاج هوليوود حين دخلوا إلي المدينة المتمردة شبه الخالية، المحال والأسواق مغلقة والناس في البيوت..أبطأت السيارتان وبمجرد أن توقفتا علي جانب الطريق، طارت قنبلة يدوية من شباك جانبي لمنزل قريب وسقطت علي الجيب الخلفية، ثم تبعها طوفان من نيران المدافع والرشاشات، احترقت السيارتان خرج شباب ورجال من بيوتهم سحبوا الجثث الأربعة المتفحمة، علقوا ما تبقي منها علي أعمدة كوبري منصوب علي نهر الفرات، ووضعوا فوقهم لافتة مكتوبة بالإنجليزية: "الفالوجة مقبرة الأمريكيين"!
هاجت عائلات الجنود الذين يحاربون في العراق، فاضطرت وزارة الدفاع الأمريكية إلي التصريح لأول مرة: "هؤلاء ليسوا جنودا بل هم مدنيون مقاولون يعملون في العراق"، دون أن تكشف عن "نوع" المقاولة التي ينفذونها في الفالوجة..
لم تسكت الصحافة، وهرعت خلف المعلومات تنقب في خباياها، وعرفت أنهم جنود من نوع خاص، حاصلون علي تدريب رفيع المستوي أرسلتهم شركة سرية للمرتزقة إلي العراق، مقرها في أحراش ولاية كارولينا الشمالية واسمها: بلاك ووتر يو إس أيه، وصاحبها: اريك برنس!
المسافة من كارولينا الشمالية إلي الفالوجة سبعة آلاف ميل تقريبا، قطعتها "بلاك ووتر" في ست سنوات، وهي المسافة الزمنية ما بين تأسيسها في عام 1997 وغزو العراق في عام 2003!
عائلة من التزمت
لم ينته مقتل الجنود المرتزقة الأربعة عند هذا الحد، وردت بلاك ووتر بقسوة مفرطة، ونفذت عدة عمليات قذرة من القتل العشوائي راح ضحيتها مئات العراقيين فيما يشبه المذابح المتعمدة من باب الانتقام، مستغلين قرارا أصدره حاكم العراق الأمريكي السابق " بول بريمر" تحت رقم 17 بعدم خضوع العسكريين الأمريكيين لأي محاكمات عما يرتكبونه في العراق..
المدهش أن هذا القرار خلع علي مرتزقة بلاك ووتر وضعا مميزا للغاية يفوق وضع العسكريين في الجيش الأمريكي الذين حوكم بعضهم بالفعل وعوقبوا بالسجن، فهم لا يحاكمون في العراق باعتبارهم من العسكريين، ولا يجوز محاكمتهم عسكريا داخل الولايات المتحدة باعتبارهم
ترجمة: جمال فوغالي (قاص من الجزائر)
هوذا المبدع واسيني الأعرج هذا المتصوف الذاهب في لهيب اللغة، في حريقها، في رحيقها، في طهارتها، شهرتها الآبقة، غلمتها المشتهاة، لذتها الآسرة حدسها السكين: هذا الذابح، الدامي، المفرق حتى الابتهاج الممجد في القلب وفي الجوارح يحكي عشقه الصادي لمدينة تختنق اختناقها بالزيف والرعب والقتل: هذه الجزائر الساكنة في القلب وفي الذاكرة وفي مجرى الدم.
أيهذا الواسيني سندباد الأزمنة الآتية، تجيء من دم الشهداء، وطهارة الصديقين أيها "البشير" حفيد "الموريسكي" الأول المعذب بأعوام الفجائع والماسي ومحاكم التفتيش، يا أيها "العاشور الماندرينا" الذي تطهر بمياه البحار السبعة، يا "الحسين بن المهدي" يا خويا، يا "مريوشا" غنج مريم البهية الوديعة الساكنة في سويداء الطفولة تقتات نبض القلب، يا "سيدة المقام" مرئيات اليوم الحزين، وهاهم "حراس النوايا" يجتثون بأحقادهم آخر ما تبقى في صدورنا من أحلام !
وها أنت في كل هذه الأسماء وان تعددت، مفرد أنت بصيغة الجمع، تجيء كالفيض الغامر الدافق، طالعا كالألق من لغة ابن عربي وعذابات الخلاج ومكاشفات البسطامي ومواقف النفري: عرس اللغة لألاؤها، كبرياؤها السامق حتى برزخ الروح!
هي ذي "دنيازاد" تثأر لنفسها وهي تستعيد صوتها، تكتب تاريخها، تاريخنا المغيب: فاجعة الليلة السابعة بعد الألف وهؤلاء المجوس، يأجوج آخر الزمن، الدجال الأعور، يبتذلون حروف الكتابة البهية، يشوهون صفاءها الفاتن، يغتالون براءتها، وليس لنا غير مقام رمل الماية يهيج حرائقها، حرائقنا، هو ذد واسيني يقول حريق المدينة فجيعتها في سخرية حادة، مستعيدا "دون كيشوت" وقد اتخذه "سرفانتس" مطية ليسخر من الفروسية، ألم يقل عنها الروائي العالمي محمد ديب: "لقد ذكرتني، وأنا أقرأها، بحالة الرعب والاختناق لدى "لينين" عندما أنهى قراءة قصة "تشيكوف" (القاعة 6).
وهنا حوار قد أجرته معه مجلة "أدب /عمل" يقول الرواية سردا وبناء ولغة وشخصيات ومدينة تثن أنينها المأساوي تبحث عن خلاصها.
* لماذا اخترتم خلفا "لسرفانتس" شخصية رئيسية لروايتكم ؟
- ببساطة لأنني متعلق أيما تعلق بهذا الروائي الذي هو "ميجيل سرفانتس" ولروايته الكونية "دون كيشوت" ولخطابه الساخر والذي أجده دائما حداثيا. أن تفهم مع "سرفانتس" العالم كأنه الغموض كيما تواجهه، ليس كحقيقة مطلقة ولكن كحقائق نسبية متناقضة. إني اتفق تماما مع رأي "كونديرا": في عمق الكتابة، في جوهرها، هناك استفهام وليس اتفاقا أخلاقيا أو غيره. ليس هناك قط حقيقة مطلقة، بل إبهام جهنمي لأن الحقيقة المقدسة تشظت لمئات الحقائق الصغري النسبية، والرواية هي التعبير الأبقى لهذا التشظي والتفتت. إن الرواية ستزول يوم يتوقف هذا التفتت. فالرواية بوصفها فنا هي بالأساس متعارضة مع الحقائق الكلية المطلقة. إذا كانت موجودة، وكذا مع جميع اليقينيات، هذا من جهة،ومن جهة أخرى أشعر دائما أنني تركت خلفي بعض جذوري، هنالك في اسبانيا، فأنا خلف عجوز مكتبي غرناطي والذي، ذات يوم، وهويري مكتبته تحترق تحت ألسنة نار محاكم التفتيش عض يده كوحش مجنون، لقد أقسم بأغلظ الايمان الا يضع قدميه أبدا في بلاد يكون فيها الكتاب عدوا، والذاكرة تصبح رمادا. لقد عبر البحر فوق خشبة كيما ينتهي عند الضفة الأخرى الى الوحدة ويموت مسموما بقطعة لحمه نفسها… الاندلسيون يقولون بأن الغضب يحدث ردود أفعال كيميائية من نوع السم في الجسم ! لقد عرفت كل هذا مستمعا لشيوخ قريتي الصغيرة، وبالأخص جدتي التي تمتلك ذاكرة عجيبة تعيدها حتى تخوم القرن السادس عشر. لقد تركت لي جزءا من تلك الذاكرة الفاتنة، إنها خليط مهول من الواقع والخرافة !
* في الرواية هناك نظرة مزدوجة للجزائر: نظرة السارد، الموطف بوزارة الثقافة، ونظرة الصحفي الأسباني "دون كيشوت". لماذا هذه النظرة المزدوجة، هذا السرد المزدوج؟
- إن ما أردت أن أكتبه هو رواية عن الجزائر. رواية تقول الألم بالضحك والسخرية. فعندما يبلغ الألم ذررته فليس هناك من اختيار إلا بين الجنون أو السخرية، ولقد اخترت الثانية. وكلما تقدمت في الكتابة، انفتحت بنية الحكاية باتجاه شيء أكثر تماسكا وأكثر عمومية، لقد وجدتني وجها لوجه أمام تحول لوطن بكامله: رواية تحكي الارهاب الذي ليس له من هم غير مسح الفكر وكل قيمة انسانية، مسح فظ عنيف وليس له من تفسير إلا الأمية. وعليه فقد وجدتني أمام نظرتين للمشكلة،ولكنهما متشظيتان، الأولى وتتعلق بـ«دون كيشوت» الذي يكاد يكون فلكلوريا، الثانية، "بحسيسن"، وهي العميقة ولكنها غير كافية إنه لا يملك الحقائق والرهانات، إنها نظرة على العموم، غامضة، يتداخل فيها الخوف والخضوع والوطنية. والأهم في كل هذا أن النظرتين تلتقيان كيما تكونا نواة واحدة أكثر اتساعا وأكثر عدلا، وبالأخص أكثر انسانية. رحلة الاثنين، الأولى داخل نفق البيروقراطية والثاني داخل دهاليز المدينة، وكلتاهما تسمحان بتفجير الحقائق المخفية، إنها تعرية، ليس للأشخاص ولكن للآلة الجهنمية التي هي "النظام" الذي لا يريم ولا يبرح، والذي ي










